"توكلتُ عليك يا الله".. نزع الخوف وبدأ يبحث في القمامة عن ما يُخفف البرد القارس

Trending|22/03/24
"توكلتُ عليك يا الله".. نزع الخوف وبدأ يبحث في القمامة عن ما يُخفف البرد القارس
صبي فلسطيني من القطاع يتفقد حاوية للبحث عن كرتون لإشعال النار
  • أهالي القطاع يتجرعون مرارة الحرب وسط عزيمتهم وثباتهم
  • الجوع يفتك بأهالي القطاع وسط الحرب البائسة

شعرت عائلته بالبرد، فلم تكفهم الأغطية التي اصطحبوها من منزلهم المدمرمن اجل الحصول على الدفء، وأغرقت الأمطار الغزيرة خيمتهم، وتحول التراب إلى وحل، وبدأ الصغار يبكون وسط الجوع المحدّق بهم.

اقرأ أيضاً : "ما أصعب المشهد!". بكاء مغموس بحسرة وأجساد نهشها الجوع

هذا الصبي الفلسطيني قال "توكلت عليك يا الله" ورمى عن كاهليه عناء الحرب، وبدأ يمارس دور المسؤول عن عائلته، فانتزع الخوف من قلبه وواجه الطريق المحفوفة بالمخاطر، وخرج من مخيم رفح للاجئين في جنوب القطاع، يبحث عن ما يُخفف من وطأة البرد.

فيا لماضي، كان يجالس عائلته أمام المدفأة، يُشاهدون التلفاز، ويأكلون المسليات في أجواء عائلية جميلة، وينظرون إلى الأمطار من خلف النوافذ، إلا أن الحال اختلف كثيرا ولا يمكن مقارنته باليوم فأهالي القطاع باتوا يجاورون الأمطار، في خميهم.

خرج الصبي، وأخذ يتفقد الحاويات، وسط أمعائه الخاوية وعقله المغموس بمشاهد الحرب الدامية، بدأ بالبحث عن "كرتون" ليشعل النار لعائلته التي ترتجف بردا، وقد يكون يبحث عن بقايا طعام، في وقت يفتقر القطاع فيه إليه، إثر مجاعة قاسية تفتك بالأهالي الذين

يواصلون الليل بالنهار نتيجة لجوع مُستفحل.

"أيها الصبي" عد إلى خيمتك وتضرع إلى الله مرارا، واسأله الصبر والثبات، والإرادة والإيمان، واستذكر نصيحة والديك إليك بأن "عين الله لا تنام".

أخبار ذات الصلة